ابن العربي

722

أحكام القرآن

أحدها - من المسلمين ، والكاف والميم لضميرهما ؛ قاله ابن عباس ، ومجاهد . الثاني - من قبيلتكم ؛ قاله الحسن ، وسعيد بن المسيّب . الثاني - منكم : من أهل الميت . المسألة الرابعة عشرة - قوله تعالى : أَوْ : قيل : هي للتخيير . وقيل : للتفصيل . معناه أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم - قوله ابن المسيب ، ويحيى بن يعمر ، وأبو مجلز « 1 » ، وإبراهيم ، وابن جبير ، وشريح ؛ ويروى عن أبي موسى الأشعري ، وابن عباس . وتحقيق النظر في هذا الفصل أن قوله : مِنْكُمْ قد تقدّم فيه الخلاف ، وعليه يتركّب قوله : أو آخران ، وقوله : غيركم ؛ وهي مسألتان تتمّ بهما ست عشرة مسألة ، فإن كان منكم من أهل ملّتكم كان قوله : غيركم للكافرين ، وكان الآخران من ليس بمسلم وإن كان المراد به من غير قبيلتكم كان كما قال الزهري والحسن وغيرهما ؛ فقبيل الميت وعشيرته أعلم بحاله . وتعلّق من قال بأنه من غير أهل ملّتكم بأنّ اللّه سبحانه خاطب المؤمنين ، ثم قال لهم : من غيركم ؛ وغير المؤمنين هم الكافرون . وأما من قال : من أهل الميت فلأن الحجة لهم والكلام منهم ومعهم ؛ ويؤكده أيضا بأنه قال في أوّل الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، ثم قال : مِنْ غَيْرِكُمْ - يعنى أو آخران عدلان من غيركم . وبه يصحّ العطف ، وقال : ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) ؛ فدلّ على أنهما من أهل الصلاة ، وإذا كانا مؤمنين احتمل أن يكون ذلك فيهما من القبيلة أو من الورثة ، ويترجّح ذلك بحسب ما تقدم . المسألة السابعة عشرة - قوله تعالى : إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ، وقد تقدّم بيانه في سورة النساء . المسألة الثامنة عشرة - إنّ ذلك يتضمّن الشهادة في الحضر والسفر ، وتقدّم أيضا ذكر

--> ( 1 ) في ا : وأبو مخلد . والمثبت من القرطبي .